عبد المنعم حسن
78
بنور فاطمة اهتديت
والسلام فاطمة بضعة مني يعني هي جزء لا يتجزأ من كيانه وروحه وهو كما قلنا محور الحق والشرع وبالتالي تكون الزهراء ( ع ) أيضا كذلك ، لذلك جعل الرسول أذاها أذاه وكل شئ يريبها يريبه وهو المعصوم الذي لا تميل به الأهواء ومن يكون جزءا منه يؤذيه ما يؤذيه فهو أيضا مؤهل أن يكون معصوما . وبهذا التقريب نرى عصمة الزهراء ( ع ) جلية وواضحة فقط تحتاج إلى وجدان صاف سليم وعقل مستنير . 2 - قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) إن كل الأنبياء السابقين لم يطلبوا أجرا من أقوامهم إنما كان قولهم ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) لقد ذكر ذلك في القرآن على لسان الأنبياء نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ( 1 ) . ولكن نبينا الأعظم أمره الله عز وجل بأن يسأل أمته المودة في القربى ولكن لا لكي يستفيد هو بل لتستفيد أمته ، لأنه ليس بدعا من الرسل ليطالب بأجر لرسالته من دون الرسل ، كما أنه ليس من المتكلفين كما جاء على لسانه قوله تعالى ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ) ( 2 ) ، ودليلنا على أن الفائدة من هذا الأجر الذي طلبه منا تعود علينا نحن قوله تعالى ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله ) ( 3 ) ، وبنظرة أخرى إلى آيات القرآن الحكيم نجد أن هذا الأجر المتمثل في مودة القربى هو السبيل إلى الله تعالى في قوله عز وجل ( ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) ( 4 ) ، وهو الذكرى للعالمين كما يقول تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى
--> ( 1 ) - مراجعة الآيات 109 - 127 - 132 - 145 - 164 - 180 ) من سورة الشعراء . وقد جاء في صحيح البخاري في المناقب ج 4 ص 219 عن ابن عباس قال : إلا المودة في القربى ، القربى قربى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) - سورة ص : آية / 86 . ( 3 ) - صورة سبأ : آية / 47 . ( 4 ) - سورة الفرقان : آية / 57 .